20 أكتوبر, 2009
26 سبتمبر, 2009
اولمرت يمثل امام القضاء بتهمة الفساد

وفي آذار 2009 غادر اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الثاني عشر, المنصب الذي تولاه قبل ثلاثة اعوام تماما خلفا لارييل شارون, بعدما واجه انتقادات قاسية بسبب اخفاقات الجيش الاسرائيلي في الحرب التي شنها على حزب الله في لبنان في .20060
20 سبتمبر, 2009
يستصرخن العرب "وامعتصماه" ... إجبار الأسيرات الفلسطينيات على التعرى لتفتيشهن في فضيحة جديدة لقوات الاحتلال الاسرائيلية
اكدت سجينة فلسطينية محررة ان السجانين الاسرائيليين في سجون الاحتلال يجبرون الاسيرات الفلسطينيات على التفتيش العاري والجلوس في وضع القرفصاء اثناء عمليات تفتيش ومداهمة متواصلة مما سبب للاسيرات ازمات وصدمات نفسية متواصلة .
بحسب ما نشر موقع دنيا الوطن قالت شرين ابو عمارة التي قضت في سجون الاحتلال مدة ست سنوات انها لا تزال تعيش ذكريات مريرة عن تلك اللحظات التي اجبر فيها سجاني الاحتلال الاسيرات بالتعري والجلوس في وضع القرفصاء مشيرة الى ان الاسيرات يقاتلن منذ سنوات لوقف هذا الاجراء المذل وانهن اضربن عن الطعام لمدة 11 يوما في عام 2004 لوقفه دون جدوى".
واكدت لقناة الجزيرة الانجليزية ان سلطات الاحتلال تقوم بتفتيش السجيات وهن عراة اثناء الذهاب الى المحكمة والعودة منها او الانتقال من سجن الى اخر مشيرة الى ان اي سجينة تقضي ايام عديدة في قلق مستمر قبل نقلها الى المحكمة تخوفا مما ينتظرهن من تفتيش عاري وايضا بعد عودتهن من المحكمة حيث الازمات والصدمات النفسية المتتالية.
وتضيف صابرين ان التفتيشات المفاجئة هي التي تحدث الان مما دفع السجينات الى كسر جدار الصمت مشيرة الى ان احدى هذه العمليات تمت قبل مغادرتها السجن بايام حيث هاجم الحراس من رجال ونساء السجينات للتفتيش العاري .
وقالت " بعد اقتحموا غرفنا قيدوا ايدينا واجبرتنا احد السجانات الى الدخول الى حمام صغير بدون باب الا من ستارة بلاستيكية بينما ينظر الينا الحراس الرجال وطلبت منا ان نخلع ملابسنا فرفضنا .
وتقول المحامية شيرين العيسوي والتي زارت صابرين في تلك الليلة في سجن هشارون الاسرائيلي "طالبوا الاسيرات الفلسطينيات بالجلوس القرفصاء وهن عاريات بينما قامت سجانات بفحص اماكن حساسة في اجسامهن (...) والسجانين الرجال ما زالوا في الغرفة ينظرون اليهن ولا يفصلهم عن الاسيرات الفلسطينينات سوى حاجز بلاستكي رقيق مؤكدة ان الحادث اصاب الاسيرات بصدمات نفسية وذهول بطريقة غير مسبوقة.
واضافت " استغرق الأمر وقتا طويلا للاسيرات للتحدث علنا ، وبعضهن لا يزال في حالة إنكار وقال "معظمهن مرعوبات من رد فعل يمكن التنبؤ به من مجتمعهن المحافظ".
وقالت المحامية شيرين "نحن الآن بصدد شهادات من الاسيرات بصدمات نفسية" املة في تقديم شكوى رسمية فيما تحاول الحصول على تصريح من سلطات السجون الاسرائيلية لادخال معاجين نفسيين الى داخل المعتقل للتعامل مع الفتيات المصدومات.
وتضيف المحررة صابرين "لا يزال لدي كوابيس كثيرة واأستيقظ وانا في حالة عرق بارد متخيلة ان الجنود الاسرائيليين سياتون الى غرفتي لتجريدي من ملابسي".
وتقول " كاسيرات لا يوجد لنا الحف في رفض مثل هذه التفنيشات لان العقاب هو السجن الانفرادي" مؤكدة "انها قضية تستحق القتال من اجلها والحديث بصراحة افضل لوقف الاذلال وانقاذ اخريات".
وتقول المحامية شيرين " بلا شك ستكون معركة قضائية طويلة ولكن الشفاء من الصدمات العاطفية سيتغرق سنوات" حسب قولها.
سلطات الاحتلال تغلق الحرم الإبراهيمي بحجة «رأس السنة العبرية» لليهود
اغلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالكامل أمام المصلين المسلمين، امس السبت واليوم الأحد، بحجة ما يسمى بـ"عيد رأس السنة العبرية" لليهود.
وقالت مديرية الأوقــــاف والشؤون الدينية في الخليل ان سلطات الاحتلال ستسمح للمستوطنين وأنصارهم من حركات يمينية متطرفة بالصلاة في جميع أروقة الحرم.
يذكر إن عمليات إغلاق الحرم المتكررة في وجه المصلين المسلمين تندرج في سياق القرارات والتوصيات التي انبثقت عما تسمى "لجنة شمغار" الإسرائيلية التي كانت تشكلت في أعقاب المجزرة المروعة في الحرم الإبراهيمي في الخامس عشر من رمضان عام 1994.
«إسرائيل» والعنف الداخلي
كثرت في إسرائيل الكتابات عما اعتبره سياسيون وباحثون اجتماعيون تفشيا لظاهرة /»العنف المفرط/» داخليا، إلى حد شيوع الجرائم السوداء، والتي تنتهي باستسهال القتل. وقد عرضت الصحافة الإسرائيلية نماذج للظاهرة يفهم منها أن الأمن الذاتي الشخصي للأفراد بات معرضاً للانتهاك بشدة، وأن عدد القلقين وغير المطمئنين على أرواحهم، أو على ممتلكاتهم، في تزايد مستمر. بل إن معظم الإسرائيليين الذين /»يغامرون/» بالتريض على الشواطئ أو في المتنزهات العامة والمقاهي أو يفضلون التسوق بأنفسهم، باتوا لا يمشون إلا متوجسين، وعادة ما يحملون سلاحا شخصيا.
في منتصف أغسطس الماضي، عاشت إسرائيل تحت وطأة صدمة واسعة غداة مقتل رب أسرة، في جريمة وحشية نفذتها عصابة من الشبان السكارى في أحد الأحياء الراقية بتل أبيب. وقد حركت تلك الجريمة الجدل حول العنف في المجتمع الإسرائيلي، حيث افتتحت الإذاعة العامة نشراتها الإخبارية مشبهة إسرائيل بشيكاغو في عهد /»آل كابوني/». وحين حاول رب الأسرة الابتعاد مع عائلته، حاصرتهم مجموعة من الشبان واعتدت على الوالدة والفتاة قبل الإجهاز على الوالد ورمي جثته في البحر. وفي نطاق وضع هذه الجريمة البشعة ضمن ظاهرة تزايد العمليات الإجرامية في إسرائيل، أعرب نتانياهو عن /»صدمته/» موحياً بنشر الشرطة البلدية /»لتعزيز الإحساس بالأمان/» في إسرائيل، متحدثا عن /»إرهاب داخلي/». فيما قال بيريز: /»ينبغي إعادة النظر في النظام برمته. يجب زيادة قوات الشرطة ومراجعة طرق معالجة المعلومات (حول العنف) والتربية والنظام الجزائي المتساهل/». بل إن حزب /»كاديما/» المعارض طلب من الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قطع عطلته النيابية لإجراء مناقشة استثنائية حول الإجرام وبالذات بعد أن وقعت، في أغسطس المنصرم وحده، عشر جرائم قتل في إسرائيل لم يكشف عن منفذي معظمها رغم التمثيل بجثث بعض الضحايا أو رميها في سلة المهملات وإحراقها. ولقد أحصت الشرطة الإسرائيلية ما لا يقل عن 204 جرائم قتل على امتداد العام الماضي!
وإذ دعت وسائل الإعلام إلى اتباع مبدأ /»عدم التساهل إطلاقا/» في مكافحة الإجرام، وكتب /»بين كاسبي/» مقالا قال فيه: /»أصبح احترام القانون مهزلة والشرطة غائبة... قد يتعرض أي منا للذبح على أحد الشواطئ، أو للطعن عند إشارة سير، أو للدهس في الشارع، بدون أن يثير الأمر قلق أي كان/».
ثمة من يعزو تفشي العنف في إسرائيل إلى انتشار عصابات الجريمة والبلطجة المنظمة والعشوائية التي ينخرط فيها شبان عابثون وخارجون عن القانون، يرتكبون أبشع الموبقات بفعل مؤثرات مختلفة، أبرزها إدمان المخدرات. ولعل أكثر ما يعنينا من تلك التفسيرات هو تلك التي تتصل بظاهرة استشراء /»العنف الإجرامي/» الذي يقع بين الإسرائيليين أنفسهم، بحيث لا يجرؤ أحد على تعليقه بذمة الصراع مع الفلسطينيين. فهذا العنف هو عنف بحت من يهود ضد يهود. كذلك، تتجلى الصلة الوثيقة بين استشراء الفساد بكل أنماطه بين الشرائح المجتمعية الإسرائيلية (دون استثناء النخبة الحاكمة) وبين تفشي العنف الداخلي. يضاف إلى كل ذلك، حقيقة أن الأبعاد الاستعمارية (الاستيطانية) لدولة إسرائيل فرضت عليها استقبال مجموعات غير قليلة (بين المهاجرين إليها) من العناصر الموسومة بالإجرام في بلادها الأم. وليس بلا مغزى ازدياد معدل العنف الداخلي بالتزامن مع تحول إسرائيل إلى ملاذ آمن لعديد المطلوبين للعدالة في أقاليم الاتحاد السوفييتي السابق ودول وسط آسيا. ومن المعلوم أن ليبرمان هو أحد أولئك /»البلطجية/»، بل لا غرابة أنه، الآن قيد التحقيق بتهمة الفساد.
يجدر التنويه إلى أن هذا التوجه العنصري يشكل جزءاً لا يتجزأ من مناهج المدارس الإسرائيلية، وهو ما بينته دراسة ميدانية قام بها البروفسور الإسرائيلي /»جورج تامارين/»، حيث أبرزت /»مدى تأثير تدريس التوراة على نمو اتجاهات التعصب في أذهان اليهود الشباب بحيث شكلت، عموما، نمطا سلوكيا لدى الإسرائيلي ضعفت معه المشاعر الغيرية، والإحساس بالألم الذي يلحق بالضحايا، بل هو يلقي المسؤولية على عاتق الضحية نفسها بحيث يصبح الطفل محمد الدرة، الذي قتل في حضن أبيه أمام عدسات كاميرات التلفزيون، مسؤولا دون سواه عن ذلك بسبب وجوده في منطقة يتعرض فيها أمن جيش الدفاع الإسرائيلي للخطر/».
وكما ورد في آخر الدراسات والاستطلاعات الأكاديمية الإسرائيلية، فإن الكتب المدرسية وقصص الأطفال، تصور الفلسطينيين والعرب على أنهم مجرمون وغوغاء ومتشكك بهم وبأنهم متخلفون وغير منتجين. وهذه الصورة النمطية السلبية عن الفلسطينيين بشكل خاص، وعن العرب بشكل عام، هي القاعدة وليست الاستثناء في تلك الكتب. وقد جاء في بحث قام به البروفيسور /»دانييل بارتل/» في جامعة تل أبيب على 124 كتاباً للمراحل الابتدائية والمتوسطة والعليا، في القواعد والأدب العبري والتاريخ والجغرافيا والمواطنة، أن الكتب الإسرائيلية تقدم، بل تصر على الفكرة، بأن اليهود يخوضون حرباً /»عادلة/» و/»إنسانية/» ضد /»العدو العربي/» الذي يرفض القبول والاعتراف /»بوجود وحقوق اليهود في فلسطين/».
وبوعي شبه كامل، كتب /»يرون لندن/» في صحيفة /»يديعوت احرونوت/» مقالا عن دور الأقوال والكتابات التحريضية قال فيه: /»أولا، بوغي يعلون ليس أول السياسيين الذي يشبه خصومه السياسيين بجالبي الأوبئة أو الحشرات التي تقطن الحفر. وعندما تتجذر مثل هذه الشتائم في الجمهور تزيل إنسانية المتعرضين للهجوم، وعندئذ تصبح النظرة لهم مثل النظرة التي ننظر بها للكائنات الوضيعة المقيتة. وفي أحيان متباعدة فقط تصل إزالة الصبغة الإنسانية عن الخصوم إلى حد الإبادة الجسدية، لكن مثل هذه الدعاية كانت دائماً مرحلة سابقة لإزالة الخصم قولا وفعلا/». ويضيف متسائلا الباحث: /»إلى أي مدى ستصدر عبارات كتلك التي قالها يعلون حتى يسقط أحد ما مقتولا هنا/».ثم يذكر ثانيا أن الدكتور نيف غوردون، محاضر في العلوم السياسية بجامعة بن غوريون، /»عقد مقارنة بين نظام الأبرتايد في جنوب أفريقيا وبين النظام السائد هنا (إسرائيل)، وقد وجد أوجه شبه كثيرة. والإسرائيليون المستعدون للنظر إلى أنفسهم عن بعد لن يستطيعوا نفي صحة استنتاجه، فحقوق المواطنين بين النهر والبحر، سواء في المناطق المحتلة أو في حدود الدولة، تخضع لانتمائهم العرقي، وهذه إحدى المزايا الصارخة لنظام الأبرتايد/».
ومعلوم أن إسرائيل قائمة على منطق القوة والعنصرية و/»الاستيطان/»، مما أفقدها قدرتها على التحول إلى دولة متوازنة، خاصة مع تمسكها بالأساطير والخرافات التوراتية والتلمودية.
وخلاصة القول من كل هذه الوقائع والتحليلات، تتلخص في حقيقة أن العنف هو ظاهرة تتلظى بها إسرائيل: عنف عسكري، وعنف سياسي، وعنف اقتصادي، وعنف ثقافي... يعاني منه الفلسطينيون والعرب، لكنه عنف تطال ناره الإسرائيليين أيضاً.
زيارة نتانياهو السرّية إلى موسكو
ما هي الخلفية السياسية للزيارة السريّة التي قام بها بنيامين نتانياهو إلى موسكو يوم الاثنين 7 أيلول (سبتمبر) الجاري؟ يُزعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي استأجر طائرة خاصة، وغاب برفقة عوزي أراد كبير مستشاريه للأمن القومي لخمس عشرة ساعة تقريباً، ما أثار موجة من التساؤلات في إسرائيل وخارجها حول مكان تواجده.
في البداية، نفت موسكو حصول الزيارة. إلا أنه بعد كشف الكذبة التي أطلقها الجنرال مئير كليلي المساعد العسكري لنتانياهو، أكدت صحيفة «كومرسانت» الروسية نقلاً عن مسؤول كبير في الكرملين أن نتانياهو قام بزيارة خاطفة إلى العاصمة الروسية.
وأصدر مكتب نتانياهو مساء الأربعاء 9 أيلول (سبتمبر) بياناً مختصراً جاء فيه ما يلي: «كان رئيس الوزراء منهمكاً بنشاط سري وغير علني».
فما هي طبيعة هذا «النشاط السري» والغامض؟ في ظلّ غياب أي معلومات دقيقة، لا يسع المرء إلا أن يتكهّن. إلا أن المعلومات التي تم تسريبها من كل الجوانب تدفع إلى القول بشيء من الثقة إن الموضوع الرئيسي الذي دارت حوله محادثات نتانياهو في موسكو هو إيران، ومن وجهة نظر إسرائيل، مسألة بيع الأسلحة الروسية إلى الجمهورية الإسلامية التي أثارت سخطها.
ولا شك في أن نتانياهو قلق من الخطر الذي يشكله برنامج إيران النووي على إسرائيل والذي يصفه بـ«الخطر الوجودي» الذي يجب «وضع حدّ له». وقد أطلق حملة دولية واسعة النطاق مطالباً بفرض «عقوبات قاسية» تشل طهران وتجبرها على التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. وفي حال لم تف العقوبات بالغرض المرجوّ، فقد هدّد نتانياهو بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران. ويشك الخبراء العسكريون في قدرة إسرائيل على تدمير منشآت إيران النووية من دون المساعدة الأميركية.
وبحسب تقديرات معظم اجهزة الاستخبارات، لا تزال إيران تحتاج إلى بضع سنوات لتملك القدرة النووية العسكرية في حال كانت تطمح إلى ذلك، وهو أمر تنكره طهران. أما إسرائيل فتملك أسلحة نووية منذ أكثر من أربعين سنة، فضلاً عن وسائل متطوّرة لإطلاقها. وتقدّر ترسانتها النووية بأكثر من 200 رأس حربي وربما ضعف ذلك، بما فيها القدرة على توجيه «ضربة ثانية» بفضل غواصات مزوّدة بصواريخ كروز ذات رؤوس نووية.
بالتالي، تملك إسرائيل الوسائل الكافية لردع أي هجوم إيراني، رغم عدم أرجحية حصوله. والاستنتاج الواضح هو أن إسرائيل ليست قلقة في شأن احتمال حصول هجوم إيراني نووي عليها بقدر ما هي قلقة من أن القنبلة الإيرانية ستحد من حرية إسرائيل في الاعتداء على الدول العربية المجاورة. ويبدو أن إسرائيل تخشى من أن يتمّ تقويض الهيمنة العسكرية التي تتمتع بها حالياً على المنطقة بأكملها، وأن يتمّ إجبارها على القبول بما يشبه موازين القوى التي طالما قاومتها.
غير أن نظرة روسيا إلى إيران تختلف تماماً، إذ تُعتبر هذه الأخيرة أحد شركاء موسكو التجاريين والاستراتيجيين المهمّين. ويبدو أن روسيا تستكمل بناء محطة الطاقة النووية الأولى في إيران، كما أنها عارضت فرض عقوبات دولية إضافية على هذا البلد، ورحّبت بالعرض الذي تقدّمت به إيران لإجراء محادثات مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، أو ما يسمى بالدول الخمس زائد واحد. ومن المتوقع أن تبدأ هذه المحادثات التي أثارت امتعاض إسرائيل في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وتعتبر روسيا أن بيع أنظمة دفاع جوية متطورة إلى إيران يساهم في إحلال استقرار إقليمي من خلال ضبط المغامرات الإسرائيلية، وهو أمر لا يخلّ بالاستقرار في الشرق الأوسط كما تزعم إسرائيل وفرنسا.
لكن ثمة تحوّلاً متناقضاً في هذه المسألة. فقد تكون الضربة التي قد توجهها إسرائيل إلى إيران والتي ستجرّ حتماً الولايات المتحدة، لمصلحة روسيا لا سيما أن محاولات الرئيس الأميركي باراك أوباما للتصالح مع العالم العربي والإسلامي قد تخفق.
وقد تتأثر الدول الخليجية المنتجة للنفط جرّاء ضربات إيران المضادة. وقد يتمّ إغلاق مضيق هرمز، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار النفط فوراً. ويعتبر ذلك بمثابة هدية إلى روسيا كما يشكل ضربة قاسية للولايات المتحدة والصين وهما منافسا روسيا الجيوسياسيان الرئيسيان.
ومن وجهة نظر روسيا، لن تكون الضربة الإسرائيلية ضد إيران كارثة. وفي الوقت نفسه، تميل روسيا، ولها مصلحة في الواقع، الى تزويد إيران ببعض وسائل الدفاع عن نفسها.
ويحملنا هذا الموضوع إلى التطرق إلى القضية الغامضة لسفينة الشحن الروسية «أركتيك سي» التي تبلغ حمولتها أربعة آلاف طن والمسجلة في مالطا علماً والتي أبحرت في 23 تموز (يوليو) الماضي من مرفأ بييتارساري في فنلندا. وكان من المتوقع أن تصل إلى مرفأ بجاية في الجزائر في 4 آب (أغسطس) وهي محمّلة بألواح خشبية. إلا أن هذه السفينة لم تصل إلى المكان المقصود.
وتعتبر الأوساط الاستخبارية الغربية أن سفينة الشحن كانت تحمل سراً أسلحة روسية الصنع وربما صواريخ مضادة للطائرات من طراز «أس 300» الى إيران. وربما تمّ اخفاء هذه الاسلحة على ظهر السفينة عندما خضعت للصيانة خلال الصيف لمدة أسبوعين في كاليلنغراد وهي قاعدة بحرية روسية على بحر البلطيك.
وبعدما دخلت سفينة «بالتيك سي» المياه السويدية في ليل 23-24 تموز (يوليو)، صعد على متنها ثمانية رجال مسلحين ومقنعين كانوا يبحرون في سفينة شراعية. وبحسب بعض المصادر، فإنهم رحلوا بعد ساعات على تفتيش السفينة، فيما يشير البعض الآخر إلى أنهم ظلّوا على متنها. كما تلفت مصادر أخرى إلى أن السفينة تعرّضت لهجوم مرة ثانية في البرتغال. وعلى أي حال اختفت السفينة من شاشات الرادار وانقطع الاتصال اللاسلكي بها.
وفي 17 آب (أغسطس)، أصدرت وكالة الأخبار الروسية «إيتار تاس» بياناً لوزير الدفاع أناتولي سيرديوكوف، أعلن فيه أنه تمّ تحديد مكان سفينة «أركتيك سي» عند الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش في 17 آب (أغسطس) على بعد 300 ميل من ارخبيل كاب فيردي في المحيط الاطلسي.
وقد سيطرت القوة البحرية والجوية الروسية على السفينة من دون إطلاق طلقة نار واحدة. وأُطلق سراح أفراد الطاقم الذين كانوا بأمان وبصحة جيدة. كما نُقلت السفينة إلى المرفأ الروسي نوفوروسيسك في البحر الأسود (حيث تمكنت من إفراغ حمولتها من الأسلحة سراً). وتمّ القبض على «القراصنة» الثمانية.
لكن من كان هؤلاء القراصنة؟ بحسب تارمو كوتس وهو قائد الجيش الإستوني الأسبق الذي أصبح منسق مكافحة القرصنة لدى الاتحاد الأوروبي، فإن التفسير المنطقي الوحيد هو أن إسرائيل استولت على السفينة.
وفي 18 آب (أغسطس) قام الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بزيارة إلى موسكو لمناقشة هذه المسألة. وفي 21 آب (أغسطس)، نقلت الصحيفة الروسية «نوفايا غازيتا» (حيث كانت تعمل الصحافية آنا بوليتكوفسكايا التي اغتيلت) أن جهاز «الموساد» اختطف السفينة لمنع تسليم حمولة الأسلحة إلى إيران.
وقال لي مصدر أميركي رفيع المستوى أن نتانياهو زار موسكو للتأكد من إطلاق سراح فريق «الموساد» ومطالبة الروس بأن لا يفعلوا ذلك مرة اخرى..
ومهما تكن طبيعة الصفقة التي نجح نتانياهو في إبرامها، وذلك في حال حصول صفقة فعلاً، فلا بدّ أن نكتشفها في الوقت المناسب.
«واشنطن بوست» : اسرائيل تملك منظومة للدفاع الصاروخي الأكثر تقدما بالعالم
واشنطن - د ب ا
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية في عددها امس ان اسرائيل قامت ببناء واحد من اكثر نظم الدفاع الصاروخى تقدما في العالم ، وذلك في الوقت الذي تدفع فيه تل ابيب بقوة باتجاه اتخاذ اجراء دولى ضد البرنامج النووي الايراني. وقالت الصحيفة ان هذا النظام متعدد المستويات ، ويهدف الى التصدي للعديد من التهديدات ، بما في ذلك صواريخ "جراد" قصيرة المدى ، التي تستخدم لضرب المدن الاسرائيلية ، وأيضا الصواريخ العابرة للقارات.
واشارت الى انه تم القيام بهذا الجهد ، الذي مولته جزئيا الولايات المتحدة ، كالرادار الامريكي المتقدم وتكنولوجيا اخرى ، في هدوء على مدى عقدين. بيد أن محللين اسرائيليين في مجال الدفاع واخرين يقولون ان هذا النظام وصل الى مستوى النضج ويمكن ان يبدا في تغيير طبيعة القرارات الاستراتيجية في المنطقة.
وقال عوزي روبين ، وهو مستشار خاص لشؤون الدفاع قام بادارة برنامج الدرع الصاروخية الاسرائيلية خلال حقبة تسعينيات القرن العشرين ، انه مع تشغيل نظام "ارو" المضاد للصواريخ ونشر نظام القبة الفولاذية المقرر له العام المقبل ، يصبح لدى اسرائيل "شيء لاستقرار الموقف الا وهو توجيه رسالة مفادها ان شن هجوم سوف يفشل".
واضف روبين ان ايران لايمكن ان تكون على يقين من المبادرة بشن هجوم ناجح ضد اسرائيل ، في حين انه ربما تجد مجموعات مثل حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان انه تم تقويض احد التكتيكات المفضلة لديهما. واوضحت الصحيفة ان هذا النظام الدفاعي الاسرائيلي مبني بشكل اساسي على صواريخ "ارو 2"المضادة للصواريخ بعيدة المدى ونظام "ارو 3" الابعد مدى ، وصواريخ ديفيد سلنج الاعتراضية المصممة لاصابة صوورايخ كورز التى تنطلق على ارتفاع منخفض والبطيئة ، اضافة الى منظومة الصواريخ المعروفة بالقبة الفولاذية المخصصة لاعتراض صواريخ جراد وكاتيوشا والقسام.
الصلف الصهيوني * رشيد حسن
بلغ الصلف الصهيوني مرحلة ، تذكرنا بالنازية والفاشية ، اللتين داستا على الاتفاقات ، والمعاهدات ، والقانون الدولي ، وحقوق الانسان ، وزجتا بالعالم كله الى اتون حرب كونية ثانية ، ادت الى مقتل عشرات الملايين ، وابادة مدن بكاملها ، ولا تزال تداعياتها ، واثارها باقية الى اليوم ، وشواهد هذا الصلف كثيرة ، ولكن لا باس من ايراد بعض الامثلة ، التي تؤكد خطورة النهج الذي ينتهجه المتطرفون الصهاينة بقيادة الثلاثي (نتنياهو ، ليبرمان ، باراك) ، ففي الاخبار ، ان نتنياهو طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ، محمود عباس ، ان يعلن على الملأ انتهاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، وان يقبل "بالسلام الاقتصادي" ، الذي تعرضه اسرائيل ، حتى يسجل التاريخ ، لعباس ، بانه زعيم كبير من طراز السادات..،، ، فاي استخفاف اقبح من هذا..،1 ، واي استفزاز اكثر من هذا الاستفزاز...،،؟؟
ومثال اخر ، هو طروحات نتنياهو ، والتي ادت الى فشل الحراك الامريكي ، حيث عمد وبكل عنجهية الى رفض الرؤية الامريكية ، مصرا على استمرار الاستيطان ، والتطهير العرقي ، في القدس المحتلة ، وانجاز 2500 وحدة سكنية ، يتم تشييدها الان في المستوطنات ، واقامة المرافق العامة ، كالمدارس والمراكز الصحية..الخ ، والاستجابة للنمو الطبيعي..، ، فهل هناك بعد هذه الطروحات صلف اسوا من هذا الصلف؟، ، وهل وصلت الحماقة ، برئيس حكومة على تجاهل الارادة الدولية ، والاصرار على انتهاك القانون الدولي ، في عصر توافق فيه العالم على محاربة العنصرية والتطهير العرقي ، وترسيخ مبادئ حقوق الانسان والعدالة والمساواة.
اسباب كثيرة ، بلا شك وراء هذا الصلف و الغرور ، اهمها في تقديرنا الدعم الامريكي غير المحدود ، والنفاق الاوروبي ، واللذين كان ولا يزالان ، السبب الرئيس في انتهاك العدو الصهيوني للشرائع الدولية ، ورفضه الاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني ، واصراراه على نفيه من الجغرافيا والتاريخ.
وللتذكير...فاذا كانت بريطانيا اولا ، ثم الولايات المتحدة الامريكية ثانيا ، هما من اقام هذا الكيان الغاصب في فلسطين ، وامداه بكل اسباب الحياة والقوة ، اضافة الى فرنسا فيما بعد ، ليبقى قلعة استعمارية في قلب الوطن العربي ، يخدم مصالح هذه الدول ، وجسرا للامبريالية للعبور الى المنطقة ، فان استمرار هذا الدعم ، والذي بلغ مرحلة التحالف الاستراتيجي خلال الحقبة البوشية البغيضة ، وابان حكم الارهابي شارون ، هو وراء هذا العبث والجنون.
لا داعي ايضا للاشارة ، بان الحالة العربية الراهنة شجعت هذ الارهابي ، وزمرته من المتطرفين ، على المطالبة بما لا يخطر على بال عاقل ، والى ممارسة التزوير والكذب بابشع صوره ، وهذا يعيدنا الى التذكير بالحقيقة الازلية ، التي امنت بها الشعوب التي تستحق الحياة (بان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة) ، وان تحرير الاوطان لم يكن في يوم من الايام يتم من باب الاعطيات او الاستجداء والصدقات ، فهو كما قال شوقي:
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق
باختصار...لم يعد امام الشعب الفلسطيني ، والامة العربية ، لمواجهة هذا الصلف والجنون الصهيوني ، الا اعادة الاعتبار للمقاومة ، كلغة وحيدة يفهمها الخارجون عن التاريخ والقانون ، بعد ان ثبت بان خيار السلام بدون قوة ، هو بمثابة الجري الى الهيجاء بدون سلاح.
Rasheed_hasan@yahoo.com
أضواء جديدة على ظاهرة تفشي العنف في اسرائيل
كثرت في إسرائيل الكتابات عما اعتبره سياسيون وباحثون اجتماعيون تفشيا لظاهرة العنف المفرط داخليا. وقد عرضت الصحافة الاعلامية نماذج للظاهرة يفهم منها أن الأمن الذاتي الشخصي للأفراد بات معرضا للانتهاك بشدة. وفي منتصف آب/ أغسطس الماضي، عاشت إسرائيل تحت وطأة صدمة واسعة غداة مقتل رب اسرة في جريمة وحشية نفذتها عصابة من الشبان السكارى في احد الاحياء الراقية بتل ابيب. وحين حاول رب الاسرة الابتعاد مع عائلته، حاصرتهم مجموعة الشبان واعتدت على الوالدة والفتاة قبل الاجهاز على الوالد ورمي جثته في البحر. وبحسب الصحافة العبرية، ففي آب/ أغسطس وقعت عشر جرائم قتل في اسرائيل لم يكشف عن منفذي العديد منها رغم التمثيل أحيانا بجثث الضحايا او رميها في سلة المهملات واحراقها. ولقد أحصت الشرطة الاسرائيلية ما لا يقل عن (204) جرائم قتل على امتداد العام الماضي! واذ دعت وسائل الاعلام الى اتباع مبدأ عدم التساهل اطلاقا في مكافحة الاجرام، كتب (بين كاسبي): اصبح احترام القانون مهزلة والشرطة غائبة .. قد يتعرض اي منا للذبح على احد الشواطئ، او للطعن عند اشارة سير، او للدهس في الشارع، بدون ان يثير الامر قلق ايا كان.
ثمة من يعزو تفشي العنف في اسرائيل إلى انتشار عصابات الجريمة والبلطجة المنظمة والعشوائية التي ينخرط فيها شبان عابثون وخارجون عن القانون يرتكبون أبشع الموبقات بفعل مؤثرات مختلفة، أبرزها إدمان المخدرات. ولعل أكثر ما يعنينا من تلك التفسيرات هي تلك المتصلة بظاهرة استشراء العنف الإجرامي الذي يقع بين الإسرائيليين أنفسهم، بحيث لا يجرؤ أحد على تعليقه بذمة الصراع مع الفلسطينيين. فهذا العنف هو عنف بحت من يهود ضد يهود. يضاف إلى ذلك حقيقة أن الأبعاد الاستعمارية/ الاستيطانية لدولة إسرائيل فرضت عليها استقبال مجموعات غير قليلة (بين المهاجرين إليها) من العناصر الموسومة بالإجرام في بلادها الأم. ومن المعلوم أن (أفيغدور ليبرمان) وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي واحد من هؤلاء البلطجية وهو الآن قيد التحقيق بتهمة الفساد.
هذا التوجه العنصري يشكل جزءا لا يتجزأ في مناهج المدارس الاسرائيلية وهو ما بينته دراسة ميدانية قام بها البروفسور الاسرائيلي (جورج تامارين) حيث أبرزت مدى تأثير تدريس التوراة على نمو اتجاهات التعصب في أذهان اليهود الشباب. وشكلت، عموما، نمطا سلوكيا لدى الاسرائيلي مما ضعفت معه المشاعر الغيرية، والاحساس بالالم الذي يلحق بالضحايا، بل هو يلقي المسؤولية على عاتق الضحية نفسها بحيث يصبح الطفل محمد الدرة، مسؤولا دون سواه عن ذلك بسبب وجوده في منطقة يتعرض فيها امن جيش الدفاع الاسرائيلي للخطر. وقد جاء في بحث قام به البروفيسور (دانييل بارتل) في جامعة تل أبيب على (124) كتابا للمراحل الابتدائية والمتوسطة والعليا في القواعد والأدب العبري والتاريخ والجغرافيا والمواطنة أن الكتب الإسرائيلية تقدم، بل تصر على الفكرة، بأن اليهود يخوضون حربا عادلة وحتى إنسانية ضد العدو العربي الذي يرفض القبول والاعتراف بوجود وحقوق اليهود في فلسطين.
وبوعي شبه كامل، كتب (يرون لندن) مقالا عن دور الاقوال والكتابات التحريضية قال فيه: (بوغي يعلون) ليس أول السياسيين الذي يشبه خصومه السياسيين بجالبي الاوبئة او الحشرات التي تقطن الحفر. وعندما تتجذر مثل هذه الشتائم في الجمهور تزيل انسانية المتعرضين للهجوم وعندئذ تصبح النظرة لهم مثل النظرة التي ننظر بها للكائنات الوضيعة المقيتة. ويضيف متسائلا: الى أي مدى ستصدر عبارات كتلك التي قالها (يعلون) حتى يسقط احد ما مقتولا هنا. ويضيف (لندن): ثانيا - د. نيف غوردون محاضر في العلوم السياسية في جامعة بن غوريون، عقد مقارنة بين نظام الابرتهايد في جنوب افريقيا وبين النظام السائد هنا، وقد وجد شبها كبيرا. الاسرائيليون المستعدون للنظر الى انفسهم عن بعد لن يستطيعوا نفي صحة ادعائه، فحقوق المواطنين بين النهر والبحر سواء في المناطق المحتلة او في حدود الدولة تخضع لانتمائهم العرقي، وهذه احدى المزايا الصارخة لنظام الابرتهايد.
معروف ان إسرائيل قائمة على منطق القوة والعنصرية والاستيطان حتى فقدت قدرتها على التحول الى دولة متوازنة، خاصة مع تمسكها بالاساطير والخرافات التوراتية والتلمودية. أما خلاصة القول من كل هذه الوقائع والتحليلات فتتلخص بحقيقة أن العنف هو ظاهرة تتلظى بها إسرائيل: عنف عسكري، وعنف سياسي، وعنف اقتصادي، وعنف ثقافي، يعاني منه الفلسطينيون والعرب نعم، لكنه عنف تطال ناره الاسرائيليين أيضا.
د. اسعد عبدالرحمن
نجاح حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية في بلجيكا
يشار أن مقاطعة التمور الإسرائيلية في بلجيكا وأوروبا, التي تبلغ ذروتها خلال شهر الصيام, تأتي ضمن حملة أوروبية عامة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية انطلقت عام ,2005 وينضوي تحت مظلتها أكثر من 200 منظمة فلسطينية وعربية.0